محمد بن جرير الطبري
344
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
12018 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : " وكانوا عليه شهداء " ، يعني الربانيين والأحبار ، هم الشهداء لمحمد صلى الله عليه وسلم بما قال ، أنه حق جاء من عند الله ، فهو نبي الله محمد ، أتته اليهود . فقضى بينهم بالحق . * * * القول في تأويل قوله عز ذكره : { فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لعلماء اليهود وأحبارهم : لا تخشوا الناس في تنفيذ حكمي الذي حكمت به على عبادي ، وإمضائه عليهم على ما أمرت ، فإنهم لا يقدرون لكم على ضر ولا نفع إلا بإذني ، ولا تكتموا الرجمَ الذي جعلته حُكمًا في التوراة على الزانيين المحصنين ، ولكن اخشوني دون كل أحدٍ من خلقي ، فإن النفع والضر بيدي ، وخافوا عقابي في كتمانكم ما استُحفِظتم من كتابي . ( 1 ) كما : - 12019 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " فلا تخشوا الناس واخشون " ، يقول : لا تخشوا الناس فتكتموا ما أنزلت . * * * وأما قوله : " ولا تشتروا بآياتي ثمنًا قليلا " يقول : ولا تأخذوا بترك الحكم بآيات كتابي الذي أنزلته على موسى ، أيها الأحبار ، عوضًا خسِيسًا = وذلك هو " الثمن القليل " . ( 2 )
--> ( 1 ) انظر تفسير " الخشية " فيما سلف 9 : 517 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير " الاشتراء " فيما سلف 8 : 542 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك = وتفسير " الثمن القليل " فيما سلف 7 : 500 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .